تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
يضيره « 1 » ، وقرئ : لا يضرّكم ، والضمّة فيه اتباع للضاد « 2 » ، نحو مدّ ، ويجوز الفتح والكسر كما يجوز في مدّ « 3 » ، وقال بعض النحويين لا يضركم مرفوع رفعا صحيحا ، وتقديره : فلا يضركم « 4 » ، وحذف الفاء كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) يقال : لا ضير ولا ضرر ، والمعنى واحد ، انظر : الكامل ( 1 / 420 ) ، وتهذيب اللغة ( 12 / 57 ) ، والصحاح ( 2 / 723 ) . ( 2 ) قال ابن زنجلة : « قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : ( لا يضركم ) بكسر الضاد ، وحجتهم قوله :لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ[ الشعراء : 50 ] ، وكانت في الأصل « لا يضيركم » مثل يضريكم فاستثقلت الكسرة على الياء ، فنقلت كسرة الياء إلى الضاد فصارت : « لا يضيركم » ، ودخل الجزم على الراء فالتقى ساكنان الياء والراء فطرحت الياء فصارت : « لا يضركم » . وقرأ الباقون يضركم بضم الضاد وتشديد الراء وضمها من : ضرّ يضرّ . وحجتهم أن ضرّ في القرآن أكثر من ضارّ ، واستعمال العرب ( ضرّ ) أكثر من ( ضارّ ) . . . » حجة القراءات ص ( 171 ) وانظر : معاني القراءات للأزهري ص ( 108 ) ، والمبسوط ص ( 147 ) ، والتلخيص ص ( 235 ) ، والنشر ( 2 / 242 ) . ( 3 ) انظر : الشافية ص ( 59 ) ، والمساعد ص ( 344 - 349 ) ، وحجة القراءات ص ( 171 ، 172 ) . ( 4 ) جوّز الفراء هذا الوجه انظر : معاني القرآن ( 1 / 232 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 464 ، 465 ) وذكر ابن زنجلة الوجهين عن الكسائي . حجة القراءات ص ( 171 ، 172 ) .