تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
تعالى :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
« 1 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الذنب على الذنب حتى يسودّ القلب » « 2 » ، وفي قوله :
ذلِكَ بِما عَصَوْا
تحذير لنا وتنبيه ، كأنه قال : اجتنبوا المعصية ، وهي التي أدّت بهم إلى الكفر المقتضي / لعظم العقوبة « 3 » إن قيل : كيف قال :
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ،
ولا يصح في الإثبات أن يقال : اعتصمت إلا بحبل فلان ، والاستثناء في الإثبات لا يكون إلا من لفظ عام ؟ قيل : إن قوله :
أَيْنَ ما ثُقِفُوا
مقتض لمعنى
هامش
- والاعتداء بالمصير إلى الكفر وقتل الأنبياء ، وهو الذي يقول أهل العلم : إن اللّه تعالى يعاقب على المعصية بالإيقاع في معصية ، ويجازي على الطاعة بالتوفيق إلى الطاعة . . . » المحرر الوجيز ( 3 / 198 ) . وانظر : الكشاف ( 1 / 402 ) . ( 1 ) سورة الروم ، الآية : 10 . ( 2 ) رواه نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعا تمّام في فوائده ( 2 / 114 ) رقم ( 1294 ) . وأصل الحديث عند أحمد ( 2 / 297 ) ، والترمذي رقم ( 3334 ) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم ( 418 ) ، وابن ماجة رقم ( 4244 ) ، وابن حبان رقم ( 930 ) ، والحاكم ( 2 / 517 ) بلفظ آخر . ( 3 ) ذكر ابن جرير الطبري أن هذه الآية : « . . . عظة منه لأمتنا أن لا يستنوا بسنتهم ويركبوا مناهجهم ، فيسلك بهم مسالكهم ، ويحل بهم من نقم اللّه ومثلاته ما أحلّ بهم » ، ثم روى عن قتادة في قوله تعالى :بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَقال : اجتنبوا المعصية والعدوان ، فإن بهما أهلك من أهلك قبلكم من الناس . جامع البيان ( 7 / 118 ) .