تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
أي أمان وعهد يبذلونه على ما بيّنه الفقهاء . والناس هاهنا خاص للمسلمين « 1 » ، وقوله :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
أي استحقوا عقابا منه « 2 » ، وقوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
أي نالهم ذلك بكفرهم « 3 » ، وقوله من بعد :
ذلِكَ بِما عَصَوْا
قيل : هو بدل من الأول ، فإن كفرهم ليس هو إلا عصيانهم ، واعتداؤهم « 4 » ، وقيل : بل جعل الكفر علّة لما نالهم من الذّلة والمسكنة ، وجعل عصيانهم علّة لكفرهم ، وذلك أن الذنوب الصغائر إذا استمر عليها الإنسان أفضت إلى الكبائر ، والكبائر تفضي إلى الكفر « 5 » ، ولهذا قال
هامش
( 1 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان ( 7 / 110 ، 111 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 735 ) ، والوسيط ( 1 / 480 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 349 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 92 ) ، والكشاف ( 1 / 402 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 174 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 374 ) . ( 2 ) انظر : البحر المحيط ( 1 / 398 ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 116 ، 117 ) ، والكشاف ( 1 / 402 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 198 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 175 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 72 ) ، والفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ، لسليمان بن عمر العجيلي ( 1 / 305 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 117 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 457 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 198 ) . ( 5 ) قال ابن عطية : « والذي أقول إن الإشارة ب ( ذلك ) الأخير إنما هي إلى كفرهم وقتلهم ، وذلك أن اللّه تعالى استدرجهم فعاقبهم على العصيان -