النفس » « 1 » ، وقيل لحكيم : هل لفلان غنى ؟ فقال : أما الغنى فلا أدري ، إلا أن له مالا كثيرا . وقال الشاعر :
. . . * قد يكثر المال والإنسان مفتقر « 2 »
وقيل : إن ذلك على سبيل الدعاء عليهم « 3 » ، كقوله تعالى :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
« 4 » ، وقوله :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
« 5 » ، وهذا في الحقيقة يرجع إلى الأول ، فالدعاء من اللّه واجب ، إن قيل : لم قال :
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ
« 6 » فأعاد ذكر الحبل ، وفصل ؟ قيل : لأن الكافر يحتاج إلى حبلين أي عهدين ، عهد من اللّه ، وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله اللّه ، وإلا لم يكن مقرّا على دينه بالذمة ، ثم يحتاج إلى حبل من الناس ،
هامش
- جزيتهم » . إرشاد العقل السليم ( 1 / 107 ) .
( 1 ) رواه البخاري - كتاب « الرقائق » - باب « ما قدم من ماله فهو له » رقم ( 6446 ) . ومسلم - كتاب الزكاة - باب « ليس الغنى عن كثرة العرض » رقم ( 1051 ) . ورواه الحميدي في مسنده رقم ( 1063 ) .
( 2 ) هذا شطر بيت من البسيط ، ذكره الراغب في محاضرات الأدباء ( 2 / 521 ) بدون عزو .
( 3 ) لم أجد هذا القول عند غير الراغب .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 30 .
( 5 ) سورة الذاريات ، الآية : 10 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 112 .