وَسَمِعْنا
« 1 » أي يقولون ، ولما حذف الفعل حذف معه الفاء الذي يكون جواب أما ، ويوم ظرف لقوله عظيم « 2 » ، ولا يكون عند البصريين ظرفا لقوله عذاب ، لأن الاسم إذا وصف لا يعمل عندهم « 3 » ، إن قيل : لم كرر لفظة
فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 4 » ؟ قيل : قال بعض النحويين : إن ذلك للتأكيد « 5 » ، وتمكين المعنى في النفس ، وقيل : في قوله :
فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
تمام الكلام ، و
هُمْ فِيها خالِدُونَ
تنبيها أن ذلك لهم مؤبدا « 6 » ،
هامش
( 1 ) سورة السجدة ، الآية : 12 .
( 2 ) هكذا أعربه العكبري ، وجوّز هو والزجاج والأنباري أن يكون العامل فيه هو العامل في ( لهم ) المحذوف ، والتقدير : يثبت لهم العذاب ذلك اليوم ، أو استقر لهم العذاب في يوم . . . وجوز ابن الأنباري أيضا أن يكون العامل فيه فعلا محذوفا تقديره : اذكر يا محمد يوم تبيض وجوه .
انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 453 ) ، والبيان ( 1 / 214 ) ، وإملاء ما من به الرحمن ( 1 / 145 ) ، والتبيان في إعراب القرآن للعكبري ( 1 / 284 ) .
وانظر : الصاحبي ص ( 390 ) .
( 3 ) انظر عدم جواز عمل المصدر الموصوف في : المساعد ( 2 / 229 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 107 .
( 5 ) قال الزجاج : وذكر « فيها » ثانية على جهة التأكيد . معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 455 ) وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 191 ) ، والدر المصون ( 3 / 344 ) .
( 6 ) انظر : الكشاف ( 1 / 399 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 28 ) ، والدر المصون ( 3 / 345 ) ، والفتوحات الإلهية ( 1 / 302 ) .