تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
ويحظره الشرع « 1 » ، وعلى ذلك يقال للسخاء المعروف في نحو قول الشاعر :
ولم أر كالمعروف أمّا مذاقه * فحلو وأمّا وجهه فجميل « 2 »
ويقال لهما : الحق والباطل ، والحسنى والسوءى ، / والصلاح والفساد ، والجميل والقبيح ، وإنما اختلفت العبارات في ذلك بحسب اختلاف العبارات . واختلف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هل ذلك واجب على كل إنسان أو على بعضهم دون بعض ، فمنهم من جعله واجبا على العموم ، وقال : إن من في
هامش
- أو عرفا » الكليات ص ( 804 ) . وقد عرفه الفيروزآبادي تعريفا قريبا من تعريف الراغب . انظر : بصائر ذوي التمييز ( 4 / 57 ) . ( 1 ) عرّف الجرجاني المنكر بأنه ؛ ما لا يلائم في الشريعة . انظر التعريفات ص ( 50 ) وقال الكفوي : « كل ما نفرت منه وكرهته فهو منكر » الكليات ص ( 804 ) . قلت : وتعريف الكفوي قاصر ، لأنه يعم أي شيء يكرهه أي إنسان فيكون منكرا بحسب تعريفه . أما تعريف الراغب في المفردات فقد تفادى ما وقع فيه الكفوي ، حيث قال : « والمنكر : كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه ، أو تتوقف في استقباحه واستحسانه العقول ، فتحكم بقبحه الشريعة » . المفردات ص ( 823 ) . ( 2 ) هذ البيت لأبي الضياء ، وقيل : لرجل من فزاره . انظر : معجم الأدباء ( 18 / 306 ) ، والحماسة لأبي تمام ( 1 / 606 ) .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 771 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي