تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
وقال : « من شذّ شذّ في النار » « 1 » ، ولطلب الألفة شرع الاجتماعات في المساجد والجمع والجماعات والأعياد ، وقوله :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
« 2 » أي على ما يؤدّيكم إلى النار ، وهو خطاب عام للمسلمين كافة ، وإن كان قد جعله « 3 » بعضهم خاصّا للأوس والخزرج على ما تقدم ذكره « 4 » ، وبعضهم
هامش
- 288 ) . ورواه أبو داود - كتاب الأدب ، باب « في الظن » ، رقم ( 4917 ) . ( 1 ) رواه الترمذي - كتاب الفتن - باب « ما جاء في لزوم الجماعة » رقم ( 2167 ) . والحاكم في المستدرك ( 1 / 115 ، 116 ) ، والدولابي في الكنى والأسماء ( 2 / 92 ) ، واللالكائي في « أصول اعتقاد أهل السنة » رقم ( 154 ) ، وابن أبي عاصم في « السنة » رقم ( 80 ) . وقال الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه . وحسنه السيوطي في الجامع الصغير رقم ( 1818 - فيض القدير ) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم ( 1844 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 103 . ( 3 ) في الأصل : ( جعل ) ، والسياق يقتضي ما أثبته . ( 4 ) يشير إلى تفسيره لقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ[ آل عمران : 100 ] فقد نقل عن السدي أنه قال : نزلت في قوم من اليهود سعوا بين أوس وخزرج بالفساد ، وذكروهم من الأحقاد والأوتار ، فأنزل اللّه تعالى ذلك . ورجح ابن جرير الطبري أن الخطاب في قوله تعالى :وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهاللأوس والخزرج . جامع البيان ( 7 / 85 ) . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 414 ) فقد نسب هذا القول إلى ابن إسحاق ، والوسيط -