معاذ « 1 » قال : أردفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : « هل تدري حق اللّه على العباد ؟ » قلت : اللّه أعلم ورسوله ، فقال : « أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا » « 2 » ، ثم قرأ :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ،
ومن
هامش
- أولى . وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قول اللّه عز وجل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِلم تنسخ ، ولكنحَقَّ تُقاتِهِأن يجاهد في سبيل اللّه حق جهاده ، ولا تأخذكم في اللّه لومة لائم ، وتقوموا بالقسط ولو على أنفسكم وأبنائكم » . الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 157 ، 158 ) .
( 1 ) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن ، مشهور من أعيان الصحابة ، شهد بدرا وما بعدها ، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن ، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن معلّما ومرشدا ، مناقبه كثيرة جدّا ، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة 18 ه ، وعاش أربعا وثلاثين سنة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 1 / 443 ) ، والإصابة ( 6 / 107 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 535 ) .
( 2 ) هذه القصة ثابتة في الصحيحين وغيرهما دون قوله : ثم قرأاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِفلم أقف على هذه الزيادة فيما اطلعت عليه من طرق الحديث . والقصة رواها البخاري - كتاب الإيمان - باب من خص بالعلم قوما دون قوم ، رقم ( 128 ) ، وفي كتاب الجهاد ، باب اسم الفرس والحمار ، رقم ( 2856 ) وفي اللباس - باب إرداف الرجل خلف الرجل ، رقم ( 5967 ) . وفي الاستئذان - باب من أجاب بلبيك وسعديك ، رقم ( 6267 ) . وفي التوحيد - باب ما جاء في دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم -