تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
عليه ولا متأخرا / عنه ، وقولك : وأنت مسلم الأظهر منه أن يكون ذلك حاصلا من قبل ، ومستصحبا في تلك الحال « 1 » . قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
« 2 » . حبل اللّه : هو الذريعة « 3 » المتوصل بها إليه من القرآن والنبي والعقل والعلم « 4 » ، والاعتصام ضربان : اعتصام باللّه بلا واسطة بشرية ، وذلك للأنبياء ، واعتصام بواسطة بشرية ، وهو بمنزلة غيرهم من الناس ، ثم منهم من يتوصل إليه بواسطة واحدة من
هامش
( 1 ) ذكر ذلك أبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 20 ) ولم ينسبه للراغب ، وقد ذكر الإسكافي ( ت 420 ه ) كلاما قريبا من كلام الراغب هنا ، وذلك في الفرق بين قوله تعالى في شأن أهل النار :حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها[ الزمر ، الآية : 71 ] وقوله جل ذكره في شأن أهل الجنة :حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها .انظر : درة التنزيل ص ( 229 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 103 . ( 3 ) الذريعة : أي الوسيلة . مختار الصحاح ص ( 221 ) . ( 4 ) قال أبو حيان : وحبل اللّه : العهد أو القرآن ، أو الدين أو الطاعة أو إخلاص التوبة أو الجماعة أو إخلاص التوحيد أو الإسلام ؛ أقوال للسلف يقرب بعضها من بعض . البحر المحيط ( 3 / 20 ) .