وقال قتادة والربيع : الآية منسوخة « 1 » بقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 2 » وقال غيرهما : بل معناهما واحد ، فإن حق التقوى هو التقوى على حسب الاستطاعة « 3 » ، واستدل بما روى
هامش
- على الجملة الأولى فقط : « يطاع فلا يعصى » ، وأشار إليه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 3 / 722 ) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 413 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 431 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 19 ) . قال ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 722 ) : « وروي عن مرة الهمداني ، والربيع بن خثيم وعمرو بن ميمون ، والحسن ، وطاوس ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وأبي سنان ، والسدي نحو ذلك » .
( 1 ) قول قتادة رواه الطبري في تفسير القرآن العظيم ( 7 / 68 ، 69 ) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 413 ) ، والواحدي في الوسيط ( 1 / 473 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 432 ) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 366 ) . وقول الربيع رواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 69 ) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 413 ) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 366 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 106 ) .
( 2 ) سورة التغابن ، الآية : 16 .
( 3 ) هذا القول مروي عن ابن عباس ، وطاوس ، انظر : جامع البيان ( 7 / 67 ، 68 ) ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 3 / 722 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 413 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 20 ) ، وقال القرطبي : « وقيل إن قوله :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْبيان لهذه الآية ، والمعنى : فاتقوا اللّه حقّ تقاته ما استطعتم ، وهذا أصوب ، لأن النسخ إنما يكون عند عدم الجمع . والجمع ممكن فهو -