تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
مُسْلِمُونَ
« 1 » التقوى : أن تجعل بينك وبين المعاصي ما يصير واقيا لك عن تعاطيها ، فتصير واقيا لك في الآخرة عن العذاب « 2 » ، وقال بعض الناس : التقوى من ثلاثة أوجه : تقوى من غرور الدنيا ، والتقوى من النفس ، والتقوى من اللّه . وكل واحد منها على ثلاث منازل : أما التقوى من الدنيا فأن تتقي محرماتها ، ثم شبهاتها ، ثم الزهد في مباحاتها « 3 » ، وأما التقوى من النفس [ . . . ] « 4 » فأن تتقي أولا عقوبته ، ثم استدراجه نحو : أن يملي للعبد ويوسع عليه فيغتر به ، ثم حجابه ، نحو : أن يسأله العبد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 102 . ( 2 ) قال الراغب في المفردات : والتقوى : جعل النفس في وقاية مما يخاف . . . » المفردات ص ( 881 ) وانظر : النهاية ( 5 / 217 ) . وقال ابن رجب الحنبلي : « وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه ، فتقوى العبد ربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك ، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه » جامع العلوم والحكم ( 1 / 398 ) . ( 3 ) قال الحافظ ابن رجب : « ويدخل في التقوى الكاملة : فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات ، وهو أعلى درجات التقوى » . جامع العلوم والحكم ( 1 / 399 ) . ( 4 ) هنا سقط يتضمن منازل التقوى من النفس ، وبداية الكلام على منازل التقوى من اللّه .