اللّه تحولهم مع ظهور الآيات التي هي المعجزات العقلية ، وكون الرسول المشاهد فيما بينهم الذي يظهر من المعجزات المحسوسة « 1 » ، وقيل : معنى قوله :
وَفِيكُمْ رَسُولُهُ
أي دلائله لا ذاته ، فعلى هذا خطاب لمن في زمانه ، ولمن بعده « 2 » ، وقوله :
فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
أي الطريق المسؤول أن يهدينا إليه في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 3 » ، / والمدعو إليه بقوله :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
« 4 » ، والمأمور به في قوله :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
« 5 » .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ
هامش
- كلام من ذكره الراغب ، فإنه غض من شأن تلك المنزلة وجعلها للعوام المحجوبين الذين لم يصلوا إلى مرتبة أهل الحقائق .
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 61 ) ، والكشاف ( 1 / 393 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 179 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 18 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 366 ) ، وروح المعاني ( 4 / 16 ) .
( 2 ) قال الألوسي : « والأكثرون على تخصيص هذا الخطاب بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو الأوس والخزرج منهم ، ومنهم من جعله عاما لسائر المؤمنين وجميع الأمة ، وعليه معنى كونه صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم : أن آثاره وشواهد نبوته فيهم ، لأنها باقية حتى يأتي أمر اللّه » . روح المعاني ( 4 / 16 ) .
( 3 ) سورة الفاتحة ، الآية : 5 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 153 .
( 5 ) سورة النحل ، الآية : 125 .