تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
لحاجتهم ونفعهم ، إذ هو تعالى الغني المطلق ، وغيره وإن استغنى عن شيء ما فغير غني عنه تعالى في شيء من الأحوال ، وهو القائم على كل شيء « 1 » . قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ
« 2 » الذي اقتضى مخاطبتهم بهذا إنكارهم نبوة محمد ، ووجوب الحج ، والآيات المقتضية لذلك من الكتب المتقدمة ومن القرآن « 3 » ، وبين بقوله :
وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ
أنكم تسترون ما لا يستتر ، إذ هو لا يخفى عليه خافية « 4 » ، إن قيل : لم قال في موضع :
يا أَهْلَ الْكِتابِ
وهاهنا قال :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ ؟
قيل : الأول استدعاء إلى الحق فجعل خطابهم منه استلانة للقول ، ليكونوا أقرب إلى انقيادهم ، وهاهنا لمّا قصد إلى الغض منهم ذكر
قُلْ
تنبيها أنهم غير مستأهلين أن يخاطبهم بنفسه تعالى ، وإن كان كلا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 47 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 175 ، 176 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 15 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 172 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 62 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 98 . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 52 ) ، والكشاف ( 1 / 392 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 176 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 365 ) . ( 4 ) انظر : الكشاف ( 1 / 392 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 16 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 365 ) ، وقال ابن عطية :وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَوعيد محض ؛ أي يجزيكم به ويعاقبكم . المحرر الوجيز ( 3 / 176 ) .