تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 1 » . يقال : بغيته كذا أي طلبته له ، وأبغيته أعنته على بغائه « 2 » ، نحو لمسته كذا وألمسته ، وحملته كذا وأحملته « 3 » ، والعوج ما يدرك بالفكر من الاعوجاج ، والعوج ما يدرك بالطّرف « 4 » ، وقوله :
لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 5 » ، يعني الظلم وما يجري مجراه مما يكون في الدنيا « 6 » ، / ومعناه لا
هامش
- وبيان أن فعلهم هذا لا ينبغي أن يكون . انظر : شرح التلخيص ص ( 87 ) وانظر : البحر المحيط ( 3 / 18 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 172 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 63 ) ، وروح المعاني ( 4 / 14 ) والتحرير والتنوير ( 4 / 25 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 99 . ( 2 ) البغاء - بالضم - الطلب . انظر : المنقوص والممدود ص ( 47 ) ، والغريبين ( 1 / 192 ) . ( 3 ) هذا الكلام موجود في معاني القرآن للفراء ( 1 / 227 ) بألفاظ مقاربة لما هنا . وقال ابن القوطية : « ولمست الشيء لمسا : أجريت يدك عليه وأيضا طلبته . . . وألمست الرجل : أعنته على ما يلتمس » كتاب الأفعال ص ( 92 ) . وانظر : جامع البيان ( 7 / 53 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه . ( 4 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 9 ) ، ومجالس ثعلب ( 1 / 85 ) ، والكشاف ( 3 / 88 ) ، والمشوف المعلم ( 1 / 512 ) . ( 5 ) سورة طه ، الآية : 107 . ( 6 ) لما فرق الراغب بين العوج بكسر العين والعوج بفتحها ، وجعل الأولى مما يدرك بالفكر ، والثانية مما يدرك بالطرف ، أورد قوله تعالى :لا تَرى-
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 748 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي