وإن كان عاصيا « 1 » ، وقيل : الكفر كفران : كفر تام ، وهو إنكار الوحدانية ، أو ما يجري مجراه ، وكفر ناقص ، وهو الإخلال ببعض العبادات ، التي هي أركان الدين : كالصلاة والزكاة والحج « 2 » . ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ترك الصلاة فقد كفر » « 3 » ،
هامش
- شاكر في حاشيته على التفسير . ويروى موقوفا عن ابن عباس ؛ رواه الطبري ( 7 / 49 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 715 ) ، وموقوفا على علي ؛ رواه الطبري ( 7 / 49 ) . ويروى كذلك عن مجاهد ؛ رواه الطبري ( 7 / 48 ) ، وسعيد بن منصور ( 3 / 1075 ) .
( 1 ) ولذلك قال القرطبي رحمه اللّه : « هذا خرج مخرج التغليظ ، ولهذا قال علماؤنا : تضمنت الآية أن من مات ولم يحج وهو قادر فالوعيد يتوجّه عليه » الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 154 ) ، وقال ابن عطية : « هذا كفر معصية » المحرر الوجيز ( 3 / 175 ) .
( 2 ) انظر تقسيم الكفر إلى أكبر وأصغر في : شرح صحيح مسلم للنووي ( 2 / 41 ، 49 ، 54 ، 57 ) ، واقتضاء الصراط المستقيم ( 1 / 207 ، 208 ) ، ومدارج السالكين ( 1 / 364 - 367 ) ، وفتح الباري ( 1 / 84 ) .
( 3 ) رواه ابن حبان في صحيحه رقم ( 1463 ) ولفظه : « بكروا بالصلاة في يوم الغيم ، فإنه من ترك الصلاة فقد كفر » وثبت الحديث بلفظ آخر : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » رواه الترمذي - كتاب الإيمان - باب ما جاء في ترك الصلاة ، رقم ( 2621 ) ، والنسائي ( 1 / 231 ) رقم ( 463 ) ، وابن ماجة - كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن ترك الصلاة ، رقم ( 1079 ) نحوه ، وأحمد ( 5 / 346 ، 355 ) ، -