التقوى ، لقوله تعالى :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 1 » والراحلة صحة البدن ، وقد عبر عن البدن بذلك في قوله : « إن المنبّت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » « 2 » ، وقال بعضهم : فيه مع إرادة هذا المعنى تنبيه على معنى أبلغ من ذلك البيت جنة المأوى « 3 » ،
هامش
- أحكام القرآن ( 2 / 24 ) . وقال أبو حيان : « ولا حج على المرأة إلا إذا كان معها ذو محرم ، واختلف إذا عدمته ، فقال الحسن والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق : المحرم من السبيل ، ولا حجّ عليها إلا مع ذي محرم . . . وقال مالك : تخرج مع جماعة نساء . وقال الشافعي : مع حرة ثقة مسلمة . . . . وقال الأوزاعي مع قوم عدول . . . » البحر المحيط ( 3 / 14 ) .
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 197 .
( 2 ) رواه البزار رقم ( 74 ) ، والبيهقي في سننه ( 3 / 18 ) ، وابن المبارك في الزهد رقم ( 1179 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب رقم ( 1147 ) من طريق أبي عقيل عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 62 ) فيه يحيي بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب . والحديث ضعفه السيوطي في الجامع الصغير رقم ( 2509 - فيض القدير ) وقال المناوي : وفيه اضطراب في الصحابي أهو جابر أو عائشة أو عمر ، ورجح البخاري في التاريخ إرساله . اه .
( 3 ) هذا التأويل من شطحات الصوفية وإشاراتهم التي ليس لها سند لا من الكتاب ولا من السنة ولا من أقوال الصحابة والتابعين ، فالبيت هو البيت الحرام ، والحجّ إليه معروف وهو ركن من أركان الإسلام ، والاستطاعة حددها العلماء وبينوها . انظر : تلبيس إبليس ص ( 372 - 383 ) -