تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
لعموم المعنى ، ومعناه لا يقبل منهم ذلك ، وإن أخرجه على وجه القربة في الدنيا ، إذ كان لا يتقبّل اللّه إلا من المتقين « 1 » ، ويجوز أن يعني ذلك في الآخرة ، ومعناه : لو ملك ذلك فأخرجه لم يكن ينفعه ، وليست الواو بزائدة كما ظن بعضهم « 2 » ، لأنه
هامش
- ( 14 / 200 ) وفيه : « ويقولون : فديته بأبي وأمي ، وفديته بمالي ، كأنه اشتريته به ، وخلصته به . . . » والفروق ص ( 330 ) ، والمغرب في ترتيب المعرب ص ( 353 ) ، والنهاية ( 3 / 421 ) . ( 1 ) قال الزمخشري : « فإن قلت : كيف موقع قوله :وَلَوِ افْتَدى بِهِ ؟قلت : هو كلام محمول على المعنى ، كأنه قيل : فلن تقبل من أحدهم فدية ، ولو افتدى بملء الأرض ذهبا » الكشاف ( 1 / 383 ، 384 ) . قال أبو حيان بعد أن نقل كلام الزمخشري : « وهذا المعنى ينبو عنه هذا التركيب ولا يحتمله ، والذي يقتضيه هذا التركيب وينبغي أن يحمله عليه : أن اللّه تعالى أخبر أن من مات كافرا لا يقبل منه ما يملأ الأرض من ذهب على كلّ حال يقصدها ، ولو في حالة الافتداء به من العذاب . . . » البحر المحيط ( 2 / 543 ) وانظر : الدر المصون ( 3 / 307 ) . ( 2 ) هذا القول عزاه الزجّاج في معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 441 ) إلى بعض النحويين ولم يسمه ، كما عزاه النحاس في معاني القرآن ( 1 / 437 ) لبعض أهل اللغة دون تحديد أيضا . وممن قال بهذا القول بعد الراغب : أبو المظفر السمعاني في تفسير القرآن ( 1 / 339 ) . وذكر أبو حيان هذا القول في البحر المحيط ( 2 / 543 ) ، وضعفه ، ولم ينسبه إلى قائل ، وكذلك فعل ابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 156 ) . وقد اختلف النحويون في جواز زيادة الواو . -