تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
وقالوا : إنا إذا رجعنا قبل توبتنا . وظنوا أن ذلك منهم توبة ، فبيّن تعالى أن هذه النية غير مقبولة ، وأنها ضلالة « 1 » ، وقيل : معناه : لا تكون منهم توبة مقبولة « 2 » ، كقول الشاعر :
على لا حب لا يهتدى بمناره « 3 » * . . .
أي « 4 » لا يكون فيه منار فيهتدى به ، وهذا إخبار عن علمه
هامش
- لم يصف القوم بإيمان كان منهم بعد كفر ، ثم كفر بعد إيمان ، بل إنما وصفهم بكفر بعد إيمان ، فلم يتقدّم ذلك الإيمان كفر كان للإيمان لهم توبة منه . . . » جامع البيان ( 6 / 583 ) . ( 1 ) وهذا معنى قول ابن عباس رضي اللّه عنه : لن تقبل توبتهم ، لأنها توبة غير خالصة ، إذ هم مرتدون ، وعزموا على إظهار التوبة لستر أحوالهم ، وفي ضمائرهم الكفر . البحر المحيط ( 2 / 542 ) . ( 2 ) انظر : الكشاف ( 1 / 382 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 155 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 542 ) . ( 3 ) هذا صدر بيت لامرئ القيس وتمامه :على لاحب لا يهتدى لمناره * إذا سافه العود النباطي جرجراانظر : ديوان امرئ القيس بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ص ( 66 ) ، والمنتخب ( 2 / 657 ) ، وتهذيب اللغة ( 5 / 70 ) ، ( 13 / 92 ) ، ( 14 / 198 ) ، وأساس البلاغة ص ( 225 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 206 ، 348 ، 420 ) ، وتاج العروس ( 23 / 472 ) . ويروى ( لمناره ) باللام بدل الباء . واللاحب : الطريق الواضح . انظر : اللسان ( 9 / 165 ) . ( 4 ) في الأصل ( أن ) والصواب ما أثبته .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 707 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي