تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
« 1 » قيل : معناه لن تقبل توبتهم بعد الموت « 2 » ، وقيل : عند الموت والمعاينة « 3 » ، نحو
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
« 4 » وقيل : توبتهم المتقدّمة فإن تلك أحبطها الكفر المتعقب « 5 » ، وقيل : نزل في قوم ارتدوا ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 90 .
( 2 ) وهذا مروي عن مجاهد انظر : زاد المسير ( 1 / 419 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 542 ) . وقد ردّ الطبري ذلك قائلا : « أنكرنا ذلك ، لأن التوبة من العبد غير كائنة إلا في حال حياته ، فأما بعد مماته فلا توبة » . جامع البيان ( 6 / 583 ) .
( 3 ) وهذا قول الحسن وقتادة والسدي ، وهو مروي عن مجاهد أيضا ، انظر :
جامع البيان ( 6 / 578 ، 579 ) ، والوسيط ( 1 / 461 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 65 ) ، وزاد المسير ( 1 / 419 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 542 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 359 ) ، وقد ردّ ابن جرير الطبري هذا القول أيضا مبينّا أنه لا خلاف في أن كافرا لو أسلم قبل خروج نفسه بطرفة عين ، أن حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه والموارثة وسائر الأحكام مما يدل على صحة إسلامه . جامع البيان ( 6 / 583 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 18 .
( 5 ) وهذا مروي عن عكرمة وابن جريج انظر : جامع البيان ( 6 / 580 ، 581 ) والبحر المحيط ( 2 / 542 ) . قال الطبري : « وأما قول من زعم أن معنى ذلك : التوبة التي كانت قبل الكفر فقول لا معنى له ، لأن اللّه عز وجل -