الخير بما علمتم ، أو كونوا حكماء علماء عاملين بما علمتم ، فإن الحكيم في الحقيقة من عمل بما علم ، وكان محكما لعمله إحكامه لعلمه . وإذا قرئ
بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ
فمعناه كونوا عاملين بما تعلّمون غيركم « 1 » إشارة إلى فحوى قوله :
* أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 2 » .
قوله عز وجل :
وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 3 » ،
وَلا يَأْمُرَكُمْ
قرئ مرفوعا على الاستئناف ، ومنصوبا « 4 » على ردّه إلى قوله :
أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ .
وفي قراءة عبد اللّه : ولن يأمركم « 5 » ، وقوله :
بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
هامش
( 1 ) انظر أقوال المفسرين في ذلك في : جامع البيان ( 6 / 545 ، 546 ) ، والوسيط ( 1 / 457 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 139 ، 140 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 122 ) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 356 ) .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 44 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 80 .
( 4 ) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وعاصم برواية الأعشى والبرجمي عن أبي بكر : « ولا يأمركم » بالرفع . وقرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب وخلف وعاصم برواية حفص وحماد ويحيى عن أبي بكر « ولا يأمركم » بالنصب . المبسوط ص ( 145 ، 146 ) ، وانظر : حجة القراءات ص ( 168 ) ، والتلخيص ص ( 234 ) ، والغاية ص ( 215 ) ، والنشر ( 2 / 240 ) .
( 5 ) في الأصل : ولا أن يأمركم . ولكن اتفقت كتب التفسير على أن قراءة -