تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
وقيل : كونوا متخصصين باللّه غير ملتفتين إلى الوسائط « 1 » كأبي بكر لما قال حين موت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، واضطربت أسرار عامة الناس : « من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت » « 2 » ، وقد قال تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . .
« 3 » الآية ، وقوله :
بِما كُنْتُمْ
أي بكونكم عالمين أو معلّمين على حسب القراءتين في تعلمون وتعلّمون « 4 » ، ولا تحتاج لفظة ما هاهنا إلى ضمير ، كما هو في قوله :
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا
« 5 » ، لكونه في
هامش
( 1 ) قضية التخصيص باللّه تتفق مع من قال إن الرباني منسوب إلى الرب بزيادة ألف ونون للمبالغة ، والمعنى أنهم متخصصون بعلم الرب ، أي يعلمون الشريعة وصفات الرب تعالى . انظر : الوسيط ( 1 / 456 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 139 ) ، والدر المصون ( 3 / 276 ) وعمدة الحفاظ ( 2 / 65 ) ، وفتح القدير ( 1 / 395 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته - رقم ( 4454 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 144 . ( 4 ) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب « بما كنتم تعلمون الكتاب » بالتخفيف أي بعلمكم الكتاب . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف « بما كنتم تعلّمون » بالتشديد . انظر : حجة القراءات ص ( 167 ) ، والمبسوط ص ( 145 ) ، والتلخيص ص ( 234 ) ، والغاية ص ( 215 ) ، والنشر ( 2 / 240 ) . ( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 51 .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 673 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي