تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
عبادته ، وقوله :
ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ
بالرفع على الاستئناف « 1 » وبالنصب على العطف « 2 » ، أي لا يجتمع الأمران : إثبات النبوة ، وقوله :
كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ
وقوله :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
« 3 » ، يعني : ولكن يقولوا : كونوا ربانيين ، حكماء أولياء للّه « 4 » . فقد قيل : إن لم يكن العلماء أولياء للّه فليس للّه في الأرض ولي ، وقيل : كونوا متخصصين باللّه تخصصا تنسبون إليه ، وتوصفون بعامة أوصافه نحو الجواد والودود والرحيم . وقيل : كونوا من المتخصصين باللّه الذين وصفوا بقوله : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به » « 5 » ، الخبر « 6 » .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « وقرأ الجمهور : ثم يقول بالنصب عطفا علىأَنْ يُؤْتِيَهُ ،وقرأ شبل عن ابن كثير ومحبوب عن أبي عمرو بالرفع على القطع . أي ثم هو يقول . البحر المحيط ( 2 / 529 ) . وانظر : حجة القراءات ص ( 168 ) . ( 2 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 390 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 435 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 164 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 529 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 79 . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 6 / 540 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 60 ) ، والكشاف ( 1 / 378 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 139 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 121 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 52 ) . ( 5 ) نسب الراغب هذا القول إلى أبي حنيفة ، انظر : محاضرات الأدباء ص ( 12 ) . ( 6 ) انظر تخريجه ص ( 767 ، 998 ) .