تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
الْكَذِبَ
بعد الذي تقدم ذكره تنبيه أن كلا الأمرين منهم كذب ؛ ليّ الألسنة ، وقولهم : هو من عند اللّه ، وإعلام أن ليس كذبهم / مخصوصا بهذين فقط ، بل هم كذبة كقولك : فلان تقوّل عليّ كذا وهو كاذب ، ثم قال :
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
تشنيعا عليهم ، وأنهم غير معذورين بوجه إذ قد يعذر الإنسان في بعض ما يظنّه ، ومن كذب عامدا إليه وعالما به وهو يقصد به استجلاب نفع دنيوي فهو مستحقّ للذمّ . قوله عز وجل :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
« 1 » البشر
هامش
- حجر ( 1 / 127 ) ، وكشف الأستار رقم ( 188 ) ، ومجمع الزوائد ( 1 / 155 ) . وأما الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه رقم ( 63 ) ، وأحمد في مسنده ( 3 / 497 ) ، ( 5 / 425 ) ، والبزار كما في كشف الأستار رقم ( 187 ) فسياقه مختلف عن سياق هذا الحديث ، وهو من حديث أبي حميد أو أبي أسيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم ، وتلين له أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به . وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم ، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد ، فأنا أبعدكم منه » قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 155 ) : رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح وحسّن الألباني إسناده في السلسلة الصحيحة رقم ( 732 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 79 .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 667 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي