تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
تعريضا وتصريحا ، أو تلاوة وتأويلا « 1 » ، وفي هذا دلالة أن إيهام الكذب قبيح ، كما أن التصريح به قبيح ، وأيضا فإن الشيء قد يقال هو من عند اللّه ولا يكون من الكتاب ، فإن كلّ صواب وحكمة فمن عند اللّه ، وإن لم يكن منزّلا في كتاب ، وعلى ذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أتاكم عني حديث يدلّ على هدى ويكف عن ردى فاقبلوه ، قلته أو لم أقله ، فإني قلته » « 2 » ، وفائدة
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ
هامش
( 1 ) قال الزمخشري :وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِتأكيد لقوله : هو من الكتاب ، وزيادة تشنيع عليهم ، وتسجيل بالكذب ، ودلالة على أنهم لا يعرضون ، ولا يورّون ، وإنما يصرحون بأنه في التوراة هكذا ، وقد أنزله اللّه تعالى على موسى كذلك لفرط جراءتهم على اللّه وقساوة قلوبهم ، ويأسهم من الآخرة . الكشاف ( 1 / 377 ) . ( 2 ) ذكر الذهبي نحو هذا الحديث في سير أعلام النبلاء ( 7 / 438 ) في ترجمة أبي معشر السندي قال : « يحيي بن بكير عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أعرفنّ أحدكم متكئا يأتيه الحديث من حديثي فيقول : أتل علىّ قرآنا ، ما أتاكم من خير عني قلته أو لم أقله ، فأنا أقوله ، وما أتاكم من شرّ فإني لا أقول الشرّ » قال الذهبي : هذا منكر بمرة ، وله شاهد رواه يحيي بن آدم عن ابن أبي ذئب عن المقبري » . وروى البزار نحوه مختصرا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا حدّثتم عني حديثا فوافق الحقّ فأنا قلته » قال البزار : ما عرفت أشعث - أحد الرواة - قال الحافظ ابن حجر : قلت : هو معروف بالضعف قال البخاري : منكر الحديث . انظر : مختصر زوائد مسند البزار للحافظ ابن -