أي يخونون ، ويقولون : لنا إصابة أموال العرب لشركهم ، وإلى هذا ذهب ابن عباس [ فقد قال له رجل : ] « 1 » إنا نمر بأهل الكتاب فنأكل من طعامهم ، ونذبح لهم الدجاج ، فقال : وتقولون كما قال أهل الكتاب :
لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ،
لا يجوز إلا بطيب النفس « 2 » . قال الحسن وابن جريج : كانت اليهود عاملوا العرب ، فلمّا أسلموا امتنعوا من ردّ أموالهم ، وقالوا : / لا يحق لكم بعد أن دخلتم في الإسلام « 3 » ، وقيل معناه : ليس علينا سبيل لكوننا أبناء اللّه وأحباءه ، ومن عدانا عبيد لنا ، ومالهم مالنا فلا حرج
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين غير موجود بالأصل والسياق يقتضيه . والقصة التي ورد فيها هذا الحوار بينهما مشهورة ، والرجل ، ذكر عبد الرزاق أنه :
صعصعة بن معاوية . وذكر ابن أبي حاتم أن اسمه صعصعة بن يزيد ، وذكره الطبري باسم صعصعة . انظر : المصادر التالية :
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في تفسير القرآن ( 1 / 123 ، 124 ) ، وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 523 ، 524 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 684 ) . وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 133 ) ، والكشاف ( 1 / 375 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 354 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 525 ) .
( 3 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 523 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 684 ) بسنديهما عن ابن جريج . وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 403 ) والبغوي في معالم التنزيل ( 2 / 56 ) عن الحسن وابن جريج ومقاتل . وانظر : البحر المحيط ( 2 / 525 ) .