قوله عز وجل :
* وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » ، يقال : دمت تدوم ودمت تدام « 2 » ، وقال بعضهم : مت ودمت ، وكل يقول : تدوم وتموت « 3 » ،
هامش
- رقم ( 6467 ) . ومسلم - كتاب صفات المنافقين - باب لن يدخل الجنة أحد بعمله ، ورقم ( 2818 ) . وأما حديث أبي هريرة فقد تقدم تخريجه ص ( 28 ) من هذه الرسالة .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 75 .
( 2 ) قال ابن دريد : « . . . فمن قال : متّ قال : يمات . . . ، ومن قال :
دمت قال : يدام . . . » الجمهرة ( 3 / 485 ) .
( 3 ) قال كراع النمل : « وليس في السالم من الأفعال على مثال فعل يفعل إلا فضل يفضل ، . . . فأما المعتل فمتّ تموت ، ودمت تدوم . . . » المنتخب ( 2 / 560 ، 561 ) . وانظر : الكتاب ( 4 / 343 ) ، والمفردات ص ( 322 ) ، والمخصص ( 6 / 119 ) ، والمشوف المعلم ( 1 / 279 ) ، قد ذكر النحّاس أن في توجيه متّ - بالكسر - قولين : - قوله سيبويه : « أنه شاذ جاء على متّ تموت . . . » . - قول الكوفيين الذين قالوا : « من قال : متّ قال : يمات ، مثل خفت تخاف . ومن قال مت قال : يموت . . . » . واستحسن النحّاس قولهم . انظر : إعراب القرآن ( 1 / 415 ) . وأما ابن جني فجوّز أن تكون هذه المسألة من تداخل لغات العرب وشرح ذلك بقوله : « . . . فيكون بعضهم يقوله : متّ تمات ، وبعضهم يقول : متّ تموت ، ثم سمع من أهل -