تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
علينا في تناوله « 1 » ، وهذه أقوال متقاربة ، وكانوا قد زعموا أن ذلك دين شرعه اللّه لهم « 2 » ، فأكذبهم بقوله :
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
« 3 » ، وذكر أنهم يعلمون أن الأمر بخلاف ما يقولون تعظيما لكذبهم . قوله عز وجل :
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 4 » عهده : يصحّ أن يقدّر مضافا إلى الفاعل ، وأن يكون مضافا إلى المفعول « 5 » ، فالإنسان مدعو إلى الوفاء بهما ، وقيل : وفّى لغة
هامش
( 1 ) أشار الرازي إلى هذا القول في التفسير الكبير ( 8 / 91 ) . ( 2 ) فقد روي عن السدّي وابن جريج وغيرهما أن طائفة من أهل الكتاب ادعت أن في التوراة إحلالا لهم أموال الأميين ، كذبا منها ، وهي عالمة بكذبها . انظر : معالم التنزيل ( 2 / 56 ) ، وزاد المسير ( 1 / 410 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 525 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 75 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 76 . ( 5 ) قال السمين الحلبي : و « بعهده » يجوز أن يكون المصدر مضافا لفاعله ، على أن الضمير يعود على « من » أو إلى مفعوله على أنه يعود على « اللّه » . الدر المصون ( 3 / 269 ، 270 ) . وانظر : البحر المحيط ( 2 / 526 ) ، وفتح القدير ( 1 / 393 ) . وقال الطبري في جامع البيان ( 6 / 526 ) : والهاء في قوله :مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِعائدة على اسم اللّه في قوله :وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 656 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي