القرآن « 1 » ، صحيحان « 2 » . لأن كليهما داخلان في الرحمة ، ولا شك أن من أعطيهما فقد خصّ برحمة منه ، وكذلك قول من قال :
عنى بالرحمة الحسنى المذكورة في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
« 3 » وقول من قال : عنى به الوقوف على حقائق كلامه ، الذي خص به خواص عباده « 4 » الموصوفين بقوله :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 5 » ، فكل / ذلك داخل في عموم رحمته « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 518 ) بسنده عن ابن جريج . وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 402 ) والسمعاني في تفسير القرآن ( 1 / 333 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 408 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 521 ) ، ونسبوه لابن جريج .
( 2 ) في الأصل : ( صحيحا ) بحذف النون والصواب ما أثبته .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 101 . ولم أجد ذكرا لهذا القول فيما لديّ من تفاسير .
( 4 ) هذا من إشارات الصوفية ، وإلى هذا المعنى أشار القشيري بقوله : « ويقال :
يختص برحمته من يشاء بالفهم عنه ، فيما يكاشفه به من الأسرار ، ويلقيه إليه من فنون التعريفات » لطائف الإشارات ( 1 / 263 ) .
( 5 ) سورة الحاقة ، الآية : 12 .
( 6 ) أشار أبو حيان إلى عموم الرحمة في الآية بقوله : « والرحمة هنا عامة بجميع أنواعها . أو النبوة والحكمة والنصرة ، اختصّ اللّه بها محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله علي ، والباقر ، ومجاهد ، والزجاج . أو الإسلام قاله ابن عباس . أو القرآن ، أو النبي صلّى اللّه عليه وسلّموَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَوهو نبي -