تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وذكر بعضهم أن قوله :
أَنْ يُؤْتى
متعلق بفعل مضمر ، وتقدير الكلام : قل إن الهدى هدى اللّه ، فلا تجحدوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، أو أن يحاجّوكم ، فإن اللّه عنده الفضل يؤتيه من يشاء « 1 » ، فهذه ثلاثة أوجه في قوله :
أَنْ يُؤْتى
إذا لم يجعل متعلقا بما تقدم « 2 » ، وذكر بعض المفسرين أن قوله :
وَلا تُؤْمِنُوا
كلّه خطاب اللّه المؤمنين ، لا حكاية عن الكفار « 3 » ، وذكر في تفسيره
هامش
- الوجيز ( 3 / 129 ) . ( 1 ) قال الزمخشري : « ويجوز أن ينتصبأَنْ يُؤْتىبفعل مضمر يدلّ عليه قوله :وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ،كأنه قيل : إن الهدى هدى اللّه ، فلا تنكروا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، لأن قولهم :وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْإنكار لأن يؤتى أحد مثل ما أوتوا » الكشاف ( 1 / 374 ) . قال أبو حيان : « وهو بعيد ، لأن فيه حذف النهي ومعموله ، ولم يحفظ ذلك من لسانهم » . البحر المحيط ( 2 / 519 ) . وقال السمين الحلبي بعد أن ذكر كلام الزمخشري وتعقيب أبي حيان عليه : قلت : متى دلّ على العامل دليل جاز حذفه على أي حالة كان . الدر المصون ( 3 / 254 ) . ( 2 ) انظر إعراب هذه الآية في : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 387 ، 388 ) ، ومعاني القرآن للأخفش ( 1 / 411 ) ، وللفراء ( 1 / 297 ، 366 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 430 ، 431 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 292 ، 293 ) ، وكشف المشكلات ( 1 / 162 ، 238 ، 239 ) ، وإملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 139 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 518 - 521 ) . ( 3 ) قال القرطبي : ويحتمل أن تكون الآية خطابا للمؤمنين من اللّه تعالى على -