ذلك : كراهة أن يؤتى أحد ، وجعل المعنى كما تقدم « 1 » ، وهذا التقدير بعيد ، لأجل أن أحدا هذا يختص بالنفي وما في معناه ، وعلى تقديره ، ويكون مستعملا في الإيجاب « 2 » . على أن بعض النحويين ذكروا أن أحدا هاهنا هو المستعمل في الإثبات في نحو قوله :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 3 » . وقوله :
أَوْ يُحاجُّوكُمْ
تقديره عند الفرّاء : حتى يحاجّوكم أو إلى أن يحاجّوكم « 4 » ، وذلك على سبيل التبعيد ، وعلى قول الكسائي : معطوف / على قوله أن يؤتى على تقدير أو أن يحاجوكم . وحكي أنه في قراءة عبد اللّه : أن « 5 » ،
هامش
- ببغداد سنة 286 ه . له مصنفات كثيرة زادت على الأربعين ، ومنها :
« الكامل » ، و « المقتضب » ، و « إعراب القرآن » ، و « الاشتقاق » . انظر :
تاريخ بغداد ( 3 / 380 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 495 ) ، وطبقات المفسرين ( 2 / 271 ) ، وبغية الوعاة ( 1 / 269 ) .
( 1 ) نسب هذا القول للمبرد الزجاج في إعراب القرآن ( 1 / 431 ) ، والنحاس في إعراب القرآن ( 1 / 511 ) .
( 2 ) وقال أبو حيان بعد أن حكى قول المبرّد : ويحتاج إلى تقدير عامل فيه ، ويصعب تقديره ، إذ قبله جملة ، لا يظهر تعليل النسبة فيها بكراهة الإيتاء المذكور . البحر المحيط ( 2 / 519 ) .
( 3 ) سورة الإخلاص ، الآية : 1 .
( 4 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 223 ) . وفيه ( إلّا ) وليس ( إلى ) وانظر :
الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 113 ، 114 ) .
( 5 ) قال ابن عطية : وقرأ ابن مسعود : ( أن يحاجّوكم ) بدل ( أو ) المحرر -