تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
إذ دين الإسلام أكمل الأديان ، ومصون عن الإفراط والتفريط . وقد تقدّم أن شريعة اللّه قبل نبينا عليه الصلاة والسّلام كانت في حكم النشوء والتكميل ، وبه عليه الصلاة والسّلام كملت « 1 » ، ولهذا قال :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » وقال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
« 3 » ويقوي أن معنى
أَنْ يُؤْتى
لا يؤتى قول الحسن : إن معناه : فلن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المؤمنون « 4 » . قال المبرّد « 5 » : لا يكون أن في كلامهم مقتضيا للا ، وإنما تقدير
هامش
( 1 ) بيّن الراغب وسطية الإسلام وصيانته عن الإفراط والتفريط واعتداله في كل الأمور عند تفسيره لقوله تعالى :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاًمن سورة البقرة . انظر : تفسير الراغب ( ق 103 - مخطوط ) . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 3 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 143 . ( 4 ) « لم أجد هذا القول منسوبا للحسن إلا فيما ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 406 ) ، فذكر أن كلام اليهود تام عند قوله :لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ،والباقي من قول اللّه تعالى ، لا يعترضه شيء من قولهم ، وتقديره : قل يا محمد إن الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا أمة محمد . . . » قال ابن الجوزي : هذا معنى قول الحسن وسعيد بن جبير . وذكر ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم هذا القول عن السدّي . انظر : جامع البيان ( 6 / 513 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 681 ) . ( 5 ) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي أبو العباس البصري ، شيخ أهل النحو ، وحافظ علم العربية ، ولد بالبصرة سنة 210 ه ، وتوفي -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 644 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي