تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ليحترزوا . [ و ] « 1 » منهم من حمل وجه النهار وآخره على مجاز آخر ، فقال : معناه آمنوا في الظاهر ، واكفروا به في الحقيقة « 2 » ، وذلك هو المعبّر عنه بقوله :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا *
« 3 » الآية ، وقيل : فيه وجه رابع ، وهو أن علماء اليهود وكانوا قد حدّثوا قبل بعثة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأخبار له وجدت على ما أخبروا به ، ثم لما رأوا رياستهم تبطل به ندموا ، فقال بعضهم لبعض : قد أخبرنا اليهود بما أخبرنا ، فإن كذّبناه دفعة اتهمونا ، ولكن نؤمن ببعض ، ونكفر
هامش
- صدّقوه فيما كان صادقا ، وكذّبوه فيما كان كاذبا فيستريبون بحاله . ويكون وجه النهار وآخره بمعنى البعض على هذا القول . انظر : تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 331 ، 332 ) . ( 1 ) ليست في الأصل والسياق يقتضيها . ( 2 ) قال أبو حيان : والمراد بآمنوا : أظهروا الإيمان ، ولا يمكن أن يراد به التصديق . وفي قوله :بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواحذف أي على زعمهم . وإلا فهم يكذّبون ولا يصدّقون أن اللّه أنزل شيئا على المؤمنين . البحر المحيط ( 2 / 517 ) . وهذا القول ذكره ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 506 ، 507 ) ، ونسبه لقتادة والحسن وأبي مالك والسدي . وذكره أيضا الواحدي في أسباب النزول ص ( 109 ) قال : « قال الحسن والسدي : تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عرينة ، وقال بعضهم لبعض : ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد ، واكفروا به آخر النهار . . . » . انظر : معالم التنزيل ( 2 / 53 ، 54 ) . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 14 ، 76 .