تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
العطف ؟ قيل : إنّ اللّام تتعلق به ، لا على حدّ المفعول به ، وتقدير الكلام : لا تقرّوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع « 1 » ، وقول من قال : اللام زائدة ، نحو
رَدِفَ لَكُمْ
« 2 » فبعيد ، لأن آمن هنا لا يتعدى إلا بالجار « 3 » . وفي قوله :
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
« 4 » على هذا « 5 »
هامش
( 1 ) ذكر السمين الحلبي عن الفارسي قال : وقال الفارسي : الإيمان لا يتعدى إلى مفعولين ، فلا يتعلق أيضا بجارّين ، وقد تعلّق بالجار المحذوف من قوله :أَنْ يُؤْتىفلا يتعلق باللام في قوله :لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْإلا أن يحمل الإيمان على معناه فيتعدى إلى مفعولين ، ويكون المعنى : ولا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم كما تقول : أقررت لزيد بألف ، فتكون اللام متعلقة بالمعنى ولا تكون زائدة على حدّرَدِفَ لَكُمْ ،وإِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ .قال السمين : فهذا تصريح من أبي علي بأنه ضمّن آمن معنى أقرّ . الدّر المصون ( 3 / 251 ، 252 ) ، وانظر قول الفارسي في الحجة ( 2 / 367 - 368 ) . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 72 . ( 3 ) يقال : آمن به ، وآمن له . أي صدّق : انظر الغريبين ( 1 / 93 ) ، والقول بأن اللام زائدة هو قول ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 511 ) . وانظر : مشكل إعراب القرآن ( 1 / 162 ) تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 332 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 54 ) والدر المصون ( 3 / 250 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 73 . ( 5 ) أي على هذا القول السابق الذي فيه ( تؤمنوا ) بمعنى تقرّوا .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 640 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي