يهود خيبر ، قالوا : ليهود المدينة « 1 » فخصّص . ومعنى الآية قيل :
إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلى صلاة الفجر إلى بيت المقدس ، ثم نسخ اللّه ذلك في آخر النهار ، فقال : آمنوا بصلاتهم وجه النهار إلى بيت المقدس ، واكفروا بصلاتهم في آخر النهار إلى الكعبة ، لعلهم يتركون / إذا رأوا التواءكم عليهم « 2 » ، وعبّر عما فعله المسلمون بالإنزال إليهم ، لا أنهم أقرّوا بأن ذلك منزل ، ولكن على حسب ما قاله المسلمون واعتقدوه ، وقيل : ليس القصد في الحقيقة إلى صدر النهار وآخره ، بل لما عجزوا عن صرف المؤمنين عن موافقة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مكاشفة ، قالوا : إذا مروهم « 3 » بأن يساعدوهم مرّة ويخالفوهم مرّة ؛ ليحتالوا على صرفهم عن اتباعه بذلك « 4 » ، فحذّر اللّه المؤمنين منهم
هامش
- ( 1 / 405 ) .
( 1 ) ذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 401 ) ، وابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 122 ) ونسبه للحسن ، وانظر : التفسير الكبير ( 8 / 83 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 517 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ص ( 109 ، 110 ) ، ونسبه لمجاهد ومقاتل والكلبي . وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 429 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 54 ) ، والكشاف ( 1 / 373 ) ، وزاد المسير ( 1 / 405 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 111 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 517 ) .
( 3 ) في الأصل : مجوهم . ولا يتضح له معنى .
( 4 ) أي أنهم قالوا : نصدّقه في البعض ونكذّبه في البعض ، حتى يقول النّاس : -