تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ببعض ، أي نوهمهم أولا أنّا نظنّه صادقا ثم يكذبونه « 1 » ، فهذا معنى
آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ .
ولإظهارهم الإيمان طورا والكفر طورا ، قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
« 2 » الآية . قوله تعالى :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 3 » في قوله
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ
قولان : أحدهما : أن يتصل بقوله :
وَلا تُؤْمِنُوا
« 4 » . والثاني :
هامش
( 1 ) وهو قول الأصم من المعتزلة ، كما حكى الرازي في التفسير الكبير ( 8 / 83 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 137 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 73 . وهذه الآية قال عنها القرطبي : « وهذه الآية أشكل ما في السورة » ، ونقل السمين الحلبي عن الواحدي أنه قال : « وهذه الآية من مشكلات القرآن ، وأصعبه تفسيرا ، ولقد تدبّرت أقوال أهل التفسير والمعاني في هذه الآية ، فلم أجد قولا يطّرد في هذه الآية من أولها إلى آخرها ، مع بيان المعنى وصحة النظم » انظر : الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 112 ) ، والدّر المصون ( 3 / 260 ) . ( 4 ) انظر هذا الوجه في : معاني القرآن للفراء ( 1 / 222 ) وجامع البيان ( 6 / 512 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 430 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 386 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 162 ) .