تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أن يتصل بقوله :
قُلْ إِنَّ الْهُدى
« 1 » فإذا جعلته متصلا بقوله :
وَلا تُؤْمِنُوا
فتقديره : ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد ، لكن حذف الجار لكثرة حذفه مع أن « 2 » . إن قيل : كيف يصح أن يكون
تُؤْمِنُوا
مفعوله
أَنْ يُؤْتى
وقد عدّي إلى قوله :
لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
و « آمن » لا يصحّ أن يعدى إلى مفعولين بغير حرف
هامش
( 1 ) فيكون المعنى : قل يا محمد إن الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتي أهل الإسلام . انظر هذا الوجه في : معاني القرآن للفراء ( 1 / 222 ) ، وجامع البيان ( 6 / 513 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 430 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 387 ) ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 162 ) . ( 2 ) انظر المصادر السابق ذكرها في الوجه الأول . وقد رجح الطبري هذا القول ، فقال : وأولى الأقوال من ذلك بالصواب أن يكون قوله :قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِمعترضا به ، وسائر الكلام متسق على سياق واحد ، فيكون تأويله حينئذ : ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم بمعنى : لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم . . . فيكون الكلام كله خبرا عن قول الطائفة التي قال اللّه عز وجل :وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِسوى قوله :قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ . . . »جامع البيان ( 6 / 515 ، 516 ) . وذهب إلى ذلك أيضا الواحدي في الوسيط ( 1 / 450 ) ، والبغوي في معالم التنزيل ( 2 / 54 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 518 ) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 353 ) . وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 124 ، 125 ) .