تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
لو خرجت ، ولا يجوز إدخال لو فيه إذا أريد معه المحبة « 1 » ، وإذا كان بمعنى المحبة يتعلق بالأزمنة الثلاثة ، وإذا كان للتمني فليس إلا للاستقبال « 2 » . بيّن تعالى أن طائفة من اليهود والنصارى يتمنون أن يفعلوا ما يؤدي المسلمين إلى ضلالهم وهلاكهم ، وكل ما يفعلونه يؤديهم إلى هلاك أنفسهم « 3 » ، ثم بيّن أنهم لا يشعرون
هامش
( 1 ) انظر الأفعال لابن القوطية ( 3 / 325 ) ، والمفردات ص ( 860 ) . ( 2 ) « نقل أبو حيان عن الرمّاني خلاف ذلك ، وهو أن « ودّ » إذا كان بمعنى تمنى ، صلح للماضي والحال والمستقبل ، وإذا كان بمعنى المحبة والإرادة لم يصلح للماضي ، لأن الإرادة كاستدعاء الفعل » . البحر المحيط ( 2 / 513 ) . ( 3 ) اختار الطبري أن يكون الإضلال هنا : الإهلاك ، واستدل على ذلك ببيت الأخطل :كنت القذى في موج أكدر مزبد * قذف الأتيّ به فضلّ ضلالاوببيت النابغة :فآب مضلّوه بعين جليّةوقد ردّ ابن عطية ذلك ، فقال : وهذا تفسير غير خاص باللفظة ، وإنما اطرّد هذا الضلال في الآية ، وفي البيتين اقترن به هلاك . وأما أن تفسّر لفظة الضلال بالهلاك فغير قويم . انظر : جامع البيان ( 6 / 500 ، 501 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 120 ) ، وقال أبو حيان : « ومعنى : ( يضلونكم ) يردونكم إلى كفركم ، قاله ابن عباس . . . وقال غير ابن عطية : الضلال في اللغة : الهلاك من قولهم : « ضل اللبن في الماء إذا صار مستهلكا فيه . وقيل معناه : يوقعونكم في الضلال ، ويلقون إليكم ما يشككونكم به في -