أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
« 1 » .
قوله عز وجل :
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 2 » الطائفة : جمع طائف وهو الذي يطوف ، وذلك اعتبارا بطوافهم بالبيت وغيره من متعبداتهم ، ولطوافهم في أسفارهم ، ثم سمّي كل جمع طائفة ؛ طافوا أو لم يطوفوا ، كتسميتهم بالرفقة ؛ ترافقوا أو لم يترافقوا « 3 » .
والإضلال : فعل ما يحصل عنده الضلال ، ويقال ذلك له لقصد الفاعل ذلك أولا ، لأنه يقال مفازة مضلة « 4 » ، كما يقال : أضلني فضللت ، ويقال : أضلّه ، سواء فعل ذلك بدعا « 5 » أو بغيره ، كما يقال : أضلّه الشيطان ، قال تعالى حكاية عنه :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 257 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 69 .
( 3 ) انظر : العين ( 7 / 458 ) ، وتهذيب اللغة ( 14 / 45 ) ، والمقاييس ( 3 / 432 ) ، وقال الراغب في المفردات ص ( 532 ) : « والطائفة إذا أريد بها الجمع فجمع طائف ، وإذا أريد بها الواحد ، فيصحّ أن يكون جمعا ، ويكنى به عن الواحد ، ويصحّ أن يجعل كراوية وعلّامة ونحو ذلك » .
( 4 ) انظر : تهذيب اللغة ( 11 / 466 ) ، والمصباح المنير ص ( 188 ) .
( 5 ) بدعا : أي بغير احتذاء واقتداء بأحد . انظر : المفردات ص ( 110 ) ، والقاموس ص ( 906 ) .