طريق التعظيم ، وخص
الْعَزِيزُ
تنبيها أنه تعالى مستغن عن التكثر بالولد على ما تقدم ، وفيه تنبيه أنه أظهر عزته عما ينسب إليه من الولد بما قدمه من الحجة ، وأنه حكيم لا يفعل ما ينافي حكمته ، واتخاذ الولد مما ينافي حكمته « 1 » .
قوله عز وجل :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
« 2 » أي إن أعرضوا عن الإصغاء إلى الحق والتزامه ، وعن الإجابة إلى المباهلة ، فإن حالهم في كونهم مفسدين ظاهرة ، وعقوبتهم واجبة ، فهو تعالى معاقبهم .
قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 3 » قال محمد بن جعفر « 4 » والحسن والسدّي : عنى بأهل الكتاب هاهنا
هامش
- وإن كان جائزا في العربية النصب على الاستثناء » انظر : إعراب القرآن للنحّاس ( 1 / 383 ) ، ومشكل إعراب القرآن ( 1 / 161 ، 162 ) ، وإملاء ما منّ به الرحمن ص ( 138 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 505 ) .
( 1 ) كما في قوله تعالى :مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ[ المؤمنون : 91 ] .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 63 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 64 .
( 4 ) هو محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الهاشمي يروي عن أبيه -