تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
على وجهته من قولهم : قصصت أثره ، وقصصت الظفر ، وهو اسم للمقصوص : كالقبض والنقص ، للمقبوض والمنقوص « 1 » ، وظاهر قوله :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
أبلغ من قولنا : وما إله ، لاستغراقه « 2 » ، ولا يصح جرّ لفظ اللّه على البدل من إله ، لأن من هذه لا تدخل إلا على كل نكرة غير موجبة ، فإذن لا يكون إلا رفعا ردا على موضع
مِنْ إِلهٍ
« 3 » ، وأعاد ذكر اللّه ظاهرا على
هامش
- وغريب القرآن لأبي بكر السجستاني ص ( 199 ، 202 ) والمفردات ص ( 248 ، 249 ) ، والقاموس ص ( 1415 ، 1416 ) . ( 1 ) قال ابن منظور : « والقصص : الخبر المقصوص . بالفتح ، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه » لسان العرب ( 7 / 74 ) . وقال أبو حيان : « والقصص : مصدر ، أو فعل بمعنى مفعول أي المقصوص كالقبض بمعنى المقبوض » . البحر المحيط ( 2 / 509 ) . وانظر : تهذيب اللغة ( 8 / 256 ) ، والصحاح ( 3 / 1051 ، 1052 ) ، والدر المصون ( 3 / 229 ) ، ومجيء فعل بمعنى مفعول قليل غير مقيس . انظر المساعد ( 2 / 208 ) . ( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 424 ) ، والكشاف ( 1 / 370 ) ، والدر المصون ( 3 / 229 ) . ( 3 ) الأولى جعله خبرا للمبتدأ ( إله ) لأن ( من ) زائدة لاستغراق الجنس ، وهذا الوجه هو الذي بدأ به مكّي ، واقتصر عليه أبو البقاء . وقول الراغب : ( لا يكون إلا رفعا ) : يرد عليه ما ذكره النحاس من أن النصب على الاستثناء جائز . وقول أبي حيان : « ويجوز في العربية في نحو هذا التركيب نصب ما بعد ( إلّا ) نحو : ما من شجاع إلا زيدا . ولم يقرأ بالنصب في هذه الآية -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 609 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي