ظهور بطلان الدعاوى الكاذبة عند أهل الحقائق « 1 » .
قوله عز وجل :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » أي أن ما قصّ اللّه عليكم من أمر عيسى هو الحق ، / وأن المستحق لعبادته هو اللّه ، لا إله غيره ، وأن لا عزّة ولا عزّ ولا حكم ولا حكمة إلا له تعالى في الحقيقة ، فهو الذي لا تلحقه ذلّة ولا تعتريه جهالة ، وكل من حصل له شيء من العزّ « 3 » والحكم « 4 » فمنه مستفاد . والقصص : كل خبر مقتطع
هامش
- كثيرة ، وفيه غرابة . وحديث الملاعنة لوفد نجران دون ذكر سبب النزول ثبت من طريق أخرى منها ما رواه البخاري في كتاب المغازي ، باب قصة أهل نجران ( 8 / 93 ) رقم ( 4380 ) . ومنها ما رواه الحاكم في المستدرك ( 2 / 594 ) والبيهقي في الدلائل ( 5 / 382 ) وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي .
( 1 ) هذا من إشارات الصوفية ، وقد أشار إلى هذا المعنى القشيري فقال :
والإشارة في هذه الآية : لمن نزلت حالته عن أحوال الصديقين ، فإنه إذا ظهرت أنوارهم انخنست آثار هؤلاء ، فلا إقرار ، ولا عنهم آثار .
لطائف الإشارات ( 1 / 259 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 62 .
( 3 ) انظر معاني العز والعزة والعزيز في : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 424 ) ، وغريب القرآن لأبي بكر السجستاني ص ( 56 ) ، والمفردات ص ( 563 ) ، والقاموس ص ( 664 ، 665 ) .
( 4 ) انظر معاني الحكم والحكمة والحكيم في : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 424 ) ، -