تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
عن إيجاد الصورة التي بها صار الإنسان إنسانا « 1 » ، وعلى هذا قال :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » فالمقول له الجسد ، وقد تقدم الكلام في كن « 3 » ، إن قيل : لم قال :
فَيَكُونُ
ولم يقل فكان ؟ قيل : يكون عبارة عن حال كونه ، وحكاية الحال هكذا يخرج نحو قولهم : فلان قال أمس كذا فيفعل به كذا « 4 » ، إن قيل : لم رفع يكون ولم ينصب على جواب الأمر ؟ قيل : جواب الأمر يجب أن يكون غيره ، نحو : ائتني
هامش
- من قبل رأسه ، فجعل لا يجري شيء منها في جسده إلا صار لحما ودما . . . » الخبر وذكر ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 72 ، 73 ) هذا الخبر من رواية ابن جرير وقال : وهذا الإسناد إلى ابن عباس يروي به تفسير مشهور . وقد روى هذا الخبر مختصرا أبو الشيخ في كتاب العظمة عن أنس أيضا وأبي بصرة ص ( 373 ، 374 ) رقم ( 1033 ، 1038 ) . ( 1 ) انظر : الوسيط ( 1 / 443 ) ، والكشاف ( 1 / 368 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 502 ) ، وقد نقل أبو حيان عبارة الراغب ، ونسبها إليه . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 40 . ( 3 ) انظر : الرسالة ص ( 567 ، 568 ) . ( 4 ) قال السمين الحلبي : وقوله : « فيكون » يجوز أن يكون على بابه من كونه مستقبلا . والمعنى : فيكون كما يأمر اللّه ، حكاية للحال التي يكون عليها آدم . ويجوز أن يكون « فيكون » بمعنى : « فكان » ، وعلى هذا أكثر المفسرين والنحويين ، وبهذا فسّره ابن عباس رضي اللّه عنه . الدر المصون ( 3 / 220 ، 221 ) . وانظر : جامع البيان ( 6 / 472 ) . وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 382 ) والكشاف ( 1 / 368 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 502 ) .