تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فأكرمك ، وتقديره : ائتني فإنك إن تأتني أكرمك ، ولو جعل « 1 » فيكون جوابا لكان ، تقديره كن ، فإنك إن تكن تكن ، وهذا لا يصح / لأن معنى الجواب معنى الشرط ، وإذا رفع فتقديره : فهو يكون . قوله عز وجل :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
« 2 » الامتراء : استخراج الرأي للشك العارض ، ويجعل عبارة عن الشك « 3 » ، وإنما قال :
فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
ولم يقل ممتريا ، ليكون فيه ذمّ من شك في عيسى « 4 » ، وقوله
الْحَقُّ
خبر مبتدأ محذوف « 5 » ، أو مبتدأ وخبره من ربك « 6 » ، ونبّه أن الحق في
هامش
( 1 ) في الأصل ( ولو جعك ) وهو من خطأ الناسخ والصواب ما أثبته . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 60 . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 6 / 473 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 422 ) ، ومجمل اللغة ص ( 663 ) ، وغريب القرآن لأبي بكر السجستاني ص ( 434 ) . والمفردات ص ( 766 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 502 ) ، وقد نقل أبو حيان كلام الراغب عن الامتراء ، ونسبه إليه . ( 4 ) نقل أبو حيان هذه العبارة كذلك ، ونسبها للراغب . البحر المحيط ( 2 / 502 ) . ( 5 ) وهذا اختيار الفراء كما في معاني القرآن ( 1 / 220 ) . وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 422 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 382 ) ، وإعراب القرآن لمكي ( 1 / 161 ) . ( 6 ) انظر : البحر المحيط ( 2 / 502 ) ، والدر المصون ( 3 / 222 ، 223 ) .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 603 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي