ذلك ، بل في الأمور كلها ما يكون مصدره من اللّه تعالى ، وقوله :
فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
وإن كان خطابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالمقصد به عام .
قوله عز وجل :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » أصل البهل :
ترك الشيء غير مراعى « 2 » ، من قولهم بهلت الناقة « 3 » : تركتها بلا صرار « 4 » ، واللعن : الطرد « 5 » ، وقد يستعمل البهل بمعنى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .
( 2 ) نقل السمين الحلبي هذا القول ونسبه للراغب . الدر المصون ( 3 / 227 ) .
( 3 ) قال الخليل : « باهلت فلانا أي : دعونا على الظالم منا . وبهلته : لعنته .
وابتهل إلى اللّه في الدعاء ، أي جد واجتهد ، . . . والباهل : الناقة التي ليست بمصرورة ، لبنها مباح . . . » العين ( 4 / 54 - 55 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 96 ) ، والغريبين ص ( 226 ، 227 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 106 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 423 ) .
( 4 ) الصّرار : هو خيط يشدّ فوق الخلف والتّودية لئلا يرضعها ولدها . مختار الصحاح ص ( 360 ) . والخلف : بوزن الكتف : المخاض وهي الحوامل من النوق . مختار الصحاح ص ( 186 ) . والتودية : خشبة تشدّ على خلف الناقة إذا صرّت . القاموس ص ( 1729 ) .
( 5 ) انظر : مجالس ثعلب ( 2 / 475 ) ، والصحاح ( 5 / 2196 ) ، ومجمل اللغة ص ( 645 ) والمفردات ص ( 741 ) .