إنزاله « 1 » ، ويجوز أن تجعل تلاوة جبريل والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأوليائه تلاوة لمّا كان بأمره « 2 » ، فأفعال أوليائه قد تنسب إليه ، كقوله « 3 » عز وجل :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 4 » ، وقوله في موضع آخر :
* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
« 5 » .
قوله عز وجل :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 6 » لما ذكر تعالى مكان عيسى من الفضيلة ، وما آتاه من المنزلة ، كذّب النصارى فيما ادعوه من بنوته ،
هامش
- 422 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 382 ) ، والكشاف ( 1 / 367 ) ، وإملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 137 ) .
( 1 ) لم أجد أحدا من المفسرين أو أهل اللغة ذكر أن التلاوة بمعنى الإنزال .
وذكر ابن جرير الطبري أن التلوّ في كلام العرب له معنيان أحدهما : التتبع كما يقال : تلوت فلانا ، إذا مشيت خلفه وتبعت أثره . والآخر : القراءة والدراسة ، كما تقول فلان يتلو القرآن . جامع البيان ( 2 / 411 ) . وذكر هذين المعنيين أيضا أبو بكر السجستاني في غريب القرآن ص ( 141 ) .
( 2 ) وهذا قول ابن عباس رضي اللّه عنه ، وهو الذي عليه عامة المفسرين ، انظر : جامع البيان ( 6 / 466 ) ، والوسيط ( 1 / 442 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 47 ) .
( 3 ) في الأصل قوله والصواب ما أثبته .
( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 42 .
( 5 ) سورة السجدة ، الآية : 11 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 59 .