تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
قوله عز وجل :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
« 1 » التلاوة والتنزيل والقص متقارب ، لكن يقال : التلاوة اعتبارا بمساوقة بعض الكلام بعضا بالولاء ، والإنزال اعتبارا بإخبار الأعلى الأدون ، والأرفع للأوضع ، والقصّ اعتبارا باقتطاع الخبر / على ما هو به ، وقصّ أثره « 2 » . والحكيم : المحكم ، إشارة إلى قوله :
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
« 3 » ، ويجوز أن يكون بمعنى فاعل ، كأنه ناطق بالحكمة وفاعل لها ، لا لاقتضائه إياها « 4 » ، وقوله : ذلك : مبتدأ ، ونتلوه : خبره ، وقيل : ذلك تقديره : الذي ، ونتلوه : صلته ، والخبر قوله من الآيات « 5 » وتلاوته :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 58 . ( 2 ) انظر : المشوف المعلم ( 1 / 127 ) ، ( 2 / 641 ) ، والغريبين ( 1 / 260 ، 261 ) ، وتهذيب اللغة ( 8 / 256 ) ، والمفردات ص ( 167 ، 168 ، 671 ، 799 ) ، وتاج العروس ( 18 / 98 ، 99 ) . ( 3 ) سورة هود ، الآية : 1 . ( 4 ) انظر : تهذيب اللغة ( 4 / 111 ) ، والصحاح ( 5 / 1901 ) ، والمفردات ص ( 248 ، 249 ) . ( 5 ) قال السمين الحلبي بعد أن ساق هذا الوجه : جوّز ذلك الزجاج وتبعه الزمخشري ، وهذا مذهب الكوفيين ، وأما البصريون ، فلا يجيزون أن يكون اسم من أسماء الإشارة موصولا ، إلا « ذا » خاصة بشروط . . . » الدر المصون ( 3 / 217 ) . وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 421 ، -