لكن الوجه يقال في الحظوة وفي العضو ، والجاه لا يقال إلا في الحظوة « 1 » ، ووجاهته : ما خصّ به من أوصافه المعلومة ، والقرب من اللّه تعالى في الدنيا : التخصيص بالصفات التي هي من صفاته تعالى كالكرم والعفو والمغفرة « 2 » ، وفي الآخرة أن يصير في جواره « 3 » ، وقد تقدم ذلك « 4 » .
قوله عز وجل :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
« 5 » تكليمه النّاس في المهد : ما أنبأ عنه تعالى بقوله :
هامش
( 1 ) انظر : العين ( 4 / 66 ) ، وتهذيب اللغة ( 6 / 351 - 353 ) ، والصحاح ( 6 / 2254 ، 2255 ) . والخطوة : بالضم والكسر : المكانة والحظّ من الرزق . انظر القاموس المحيط ص ( 1645 ) .
( 2 ) كان الأولى للراغب رحمه اللّه أن يقيد ذلك بأنه على نحو يليق بعيسى عليه السّلام كبشر ، فصفات اللّه تعالى أجلّ وأكمل من صفات المخلوق ، فصفات المخلوق على نحو يليق به ، وصفات الخالق تعالى على نحو يليق به سبحانه ، وقد سبق الكلام على ذلك . انظر : هذه الرسالة ص ( 466 ) هامش ( 2 ) .
( 3 ) انظر أقوال المفسرين في قوله تعالى :وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَفي : جامع البيان ( 6 / 415 ، 416 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 268 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 88 ) وزاد المسير ( 1 / 390 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 482 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 160 ) .
( 4 ) انظر : تفسير الراغب ( ق 74 ، ق 169 مخطوط ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 46 .