وقيل : لأنه ماسحا للأرض لسياحته « 1 » فيها ، وقيل : لأنه مسح بالجمال « 2 » ، وعنى بذلك الجمال النفسي والبدني جميعا ، من الأخلاق الجميلة والفضائل الكثيرة ، نحو قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في جرير « 3 » « عليه مسحة ملك » « 4 » ، وقيل : لأنه كان ممسوحا بالدّهن
هامش
- الماوردي وابن الجوزي وعزواه إلى الحسن وسعيد ، وذكره السمعاني وعزاه للحسن وقتادة . انظر : النكت والعيون ( 1 / 394 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 319 ) ، وزاد المسير ( 1 / 389 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 480 ) .
( 1 ) ذكره ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 651 ) بسنده إلى يحيى بن عبد الرحمن الثقفي أن عيسى ابن مريم كان سائحا ، ولذلك سمّي المسيح .
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 389 ) ، وعزاه لثعلب ، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 344 ) . وأبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 481 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 89 ) ولم ينسبه لأحد .
ونقل عن أبي الهيثم ، قال : المسيح ضد المسيخ . يقال : مسحه اللّه أي خلقه خلقا حسنا مباركا ، وانظر عمدة الحفاظ ( 4 / 101 ) .
( 3 ) هو أبو عمرو جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك بن نضرة بن ثعلبة البجلي صحابي مشهور ، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى ذي الخلصة فهدمها ، قال رضي اللّه عنه : « ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسّم » وكان جرير جميلا ، قال عنه عمر بن الخطاب : هو يوسف هذه الأمة توفي سنة 51 ه . انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 530 ) ، الإصابة ( 1 / 232 ) ، والتهذيب ( 2 / 73 ) ، والتقريب ص ( 139 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 4 / 360 ) والطبراني في الكبير ( 2 / 291 ) ، والحميدي -