تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
« 1 » المحراب : قيل : سمّي بذلك لأنه موقع محاربة الشيطان والهوى ، وقيل : لكون الإنسان حريبا من أشغال الدنيا « 2 » . وقيل : الأصل فيه أنه موضع حريبة الرجل أي ماله ، وذلك أنه كان اسما لصدر المجلس ، ثم لمّا اتّخذت المساجد سمي به منها ذلك الموضع « 3 » ، وقوله :
بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
قيل : هي كلمة الإيمان ، وهو قول قتادة « 4 » ، وقال أبو عبيدة « 5 » : كتاب
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 39 . ( 2 ) يقال : حربه حربا كطلبه طلبا : سلب ماله ، فهو محروب وحريب . انظر القاموس ص ( 93 ) وقيل : حرب حربا ، من باب تعب : أي أخذ جميع ماله . انظر : لسان العرب ( 1 / 303 ، 304 ) . ( 3 ) انظر : العين ( 3 / 214 ) ، وتهذيب اللغة ( 5 / 21 - 23 ) ، والمقاييس ( 2 / 48 ) ، والمفردات ص ( 225 ) ، والقاموس المحيط ص ( 93 ) . ( 4 ) لم أجد هذا القول لقتادة ، والمروي عنه بأسانيد مختلفة أنه فسرّ الكلمة هنا بعيسى ابن مريم ، وهو يتّفق بذلك مع أصحاب القول الثابت الذين ذكرهم الراغب . انظر : جامع البيان ( 6 / 372 ) وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 642 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 390 ) ، وزاد المسير ( 1 / 383 ) . ( 5 ) معمر بن المثنّى التيمي مولاهم البصري النحوي اللغوي صدوق إخباري رمي برأي الخوارج ، ولد بالبصرة سنة 110 ه من مصنفاته : -