تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
يقرّ « 1 » في الإسلام المصاهرة إليهم ، والاستعانة في المهن بهم تفاديا أن يغروه ، وذلك ما قال عليه الصلاة والسلام لحذيفة « 2 » لما تزوج بمشركة : « دعها فإنها لا تحصنك » « 3 » ، بل
هامش
- وفي لفظ : « لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم » . ثم قال : « فهذه الأخبار تمنع توريث المسلم من الكافر والكافر من المسلم ، ولم يرو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خلافه ، فهو ثابت الحكم في إسقاط التوارث بينهما » . ( 1 ) يقرّ : أي ينهل ويستقر . انظر : لسان العرب ( 5 / 83 ، 84 ) . ( 2 ) حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسيل بن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن عيسى ، حليف الأنصار ، صحابي جليل من السابقين ، أراد وأبوه شهود بدر فصدّهما المشركون ، شهد أحدا والخندق وما بعدها ، صح في ( مسلم ) عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات سنة 36 ه . انظر : طبقات ابن سعد ( 6 / 15 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 2 / 36 ) ، والتقريب ص ( 154 ) ، والإصابة ( 2 / 39 ) . ( 3 ) الوارد عن حذيفة رضي اللّه عنه أنه تزوج يهودية ، فكتب إليه عمر : خلّ سبيلها ، فكتب إليه : أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها ؟ فقال : لا أزعم أنها حرام ، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن . أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 4 / 367 ) والبيهقي في سننه ( 7 / 172 ) وصححه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 244 ) . ولعل الراغب أراد الاحتجاج بقصة كعب بن مالك ، فقد ذكر الجصّاص في أحكام القرآن ( 1 / 334 ) -